عبد الله بن قدامه

681

المغني

فيها ، وان فضل آخر أخرجه عن ولده الصغير لأن نفقته منصوص عليها ومجمع عليها ، وفي الوالد والولد الكبير وجهان ( أحدهما ) يقدم الولد لأنه كبعضه ( والثاني ) الوالد لأنه كبعض والده ، وتقدم فطرة الإمام على فطرة الأب لأنها مقدمة في البر بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم للاعرابي لما سأله : من أبر ؟ قال ( أمك ) قال ثم من قال ( أمك ) قال ثم من قال أمك ) قال ثم من قال ( أمك ) ولأنها ضعيفة عن الكسب ، ويحتمل تقديم فطرة الأب لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( أنت ومالك لأبيك ) ثم بالجد ثم الأقرب فالأقرب على ترتيب العصبات في الميراث ، ويحتمل تقديم فطرة الولد على فطرة المرأة لما روى أبو هريرة قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة فقام رجل فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي دينار قال ( تصدق به على نفسك ) قال عندي آخر قال ( تصدق به على ولدك ) قال عندي آخر قال ( تصدق به على زوجتك ) قال عندي آخر قال ( تصدق به على خادمك ) قال عندي آخر قال ( أنت أبصر ) فقدم الولد في الصدقة عليه فكذلك في الصدقة عنه ، ولان الولد كبعضه فيقدم كتقديم